Instagram Facebook YouTube

لماذا التّعاطف هو مهارةٌ أساسيّةٌ للطّفل؟

التّعاطف هو مفتاحٌ أساسيٌّ لبناء علاقاتٍ إنسانيّةٍ صحّيّةٍ وإيجابيّةٍ. لذا ستتناول «أرجوحة» هذا الموضوع بجوانبه المختلفة.

 

لماذا يجب أن نطوِّرَ مهارة التّعاطف عند الطّفل؟

لأنّها تساعد الطّفل في:

  • فَهْم احتياجات الآخرين والاستجابة لها بتعاطفٍ. وهو أمرٌ أساسيٌّ لبناء علاقاٍت صحّيّةٍ وقويّةٍ.
  • تطوير التّفاهم بينه وبين الأهل، ما يقلّل من حدّة الصّراعات والخلافات. الأمر نفسه بالنّسبة إلى علاقاته المستقبليّة.
  • قبول الذّات وتقديرها من دون انتقادٍ زائدٍ، أو جلدٍ لنفسه، ما يساعده على تقبُّل تحدّيات الحياة بثقةٍ وواقعيّةٍ، وتقبُّل الأخطاء والفشل.

 

فَهْم التّعاطف بشكلٍ صحيحٍ:

منَ الأخطاء الشّائعة في فَهْم التّعاطف هو الخلط بين الموافَقة على الفعل وفَهْم المشاعر النّاتجة عنه.

على سبيل المثال، عندما يرسب طفلنا في الامتحان، يُمكن أن نتعاطفَ مع مشاعر الحزن والإحباط الّتي يشعُر بها، ونتفهّم كيف يُمكن أن يكونَ هذا الموقف صعبًا عليه.

ومع ذلك، هذا لا يعني أنّنا نوافق على فِعْل الرّسوب أو تقبُّله كأمرٍ جيّدٍ. التّعاطف هنا يعني أنّنا نعترف بمشاعر طفلنا ونقدّرها، ونقدّم إليه الدّعم والتّوجيه لمساعدته في التّغلّب على هذه المشاعر والعمل على تحسين أدائه في المستقبل.

التّمييز بين التّعاطف مع المشاعر وعدم الموافَقة على الأفعال يساعد في توجيه الطّفل بشكلٍ صحيحٍ وتحفيزه لتحقيق السّلوكيّات المرغوب فيها.

 

كيفيّة تدريب الطّفل على التّعاطف: 

  • نكون نموذجًا للطّفل: نُظهِر التّعاطف في تفاعلاتنا اليوميّة، من خلال إظهارنا اللّطف والاهتمام في أثناء تعامُلنا مع الآخرين.
  • التّحدّث عن المشاعر: نعلِّم الطّفل كيفيّة التّعرّف إلى مشاعره والتّعبير عنها بالكلمات. نبادر بالتّعبير عن مشاعرنا ونفسح له القيام بالمثل، من دون ضغطٍ أو إلحاحٍ.
  • قراءة القصص والكتب: يُمكن لهذه القصص أن تساعدَ الطّفل على فَهْم قيمة التّعاطف في المواقف المختلفة.
  • التّفاعل مع مواقفَ متنوّعةٍ: نمنح الطّفل فرصًا للتّفاعل مع أشخاصٍ مختلفين، ما يساعده على توسيع فَهْم قدراته على التّعاطف وتطويرها.

يُمكن للتّعاطف أن يلعبَ دَوْرًا حاسمًا في بناء علاقاتٍ صحّيّةٍ وإيجابيّةٍ وتعزيز التّواصل بين الأفراد بتطوير التّعاطف في أنفسنا وأطفالنا، نُسهِم في بناء مجتمعٍ أكثر تفهُّمًا وتعاونًا، مع الحرص ألّا يتحوّلَ التّعاطف إلى ضغطٍ.

 

الكاتب
.مايا عزّ الدين اخصائية في التربية الايجابية

هل كان المقال مفيدًا

كلا

وسط

نعم